الخميس , 16 أغسطس 2018
 
أخبار عاجلة
“قطر”.. رجل المنطقة المريض

“قطر”.. رجل المنطقة المريض

قطر الصغرى ، ذات النظام المريض ، اتخذت من القاعدة الاستعمارية ” من لا يملك لمن لا يستحق ” طريق أساسى تسير عليه فى محاولات بائسة لاختراق مصر والسيطرة عليها خاصة ، وتسيد المنطقة العربية فى العموم ، لكنها لن تجد الفرصة.

فقد ظنت أن النظام الإخوانى لن يسقط ، وأنه سيدوم حتى تحقق ما تصبو اليه من مطامع ، لذا أخذت فى دعمه بالمال وفتحت خزائنها على مصرعيها لينهل منها كل من يؤيدهم ، فى مواجهة صريحة للعقل الجمعى المصرى لكن سلسلة الأخطاء الفادحة التى سقط فيها الرئيس المعزول محمد مرسى وجماعته وخروجهم من المشهد السياسى ، أصابها بالصدمة ، وبحالة هياج غير مبررة ، حتى أخذت على عاتقها إيواء فلول الجماعة ومطاريد التيار الإسلامى ومساعدتها فيما عرف ” بحكومة المنفى ” ، لكن الضربات الإستباقية التى وجهها لهم الشعب المصرى منذ 3 يوليو وإعلان خارطة الطريق خلال الرفض بالإجماع بقاء المساعدات القطرية فى خزائن مصر ، والنزول فى مظاهرات حاشدة تؤكد لـ” تميم وأبيه ” أن لحم المصريون مُر فاجتنبوه.

وما زاد سخونة الموقف ، المقاطعة الخليجية التى بدأت نواتها خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الذى عقد بمقر الجامعة العربية بالقاهرة ، حيث أجمع المشاركون أن نظام ” تمتم ” لن ينتهى بخير فى عدائها لمصر ، حتى خرجوا فى وقت لاحق بإعلان سحب السفراء لاول مرة فى التاريخ وسابقة هى الاولى من نوعها منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجى.

حيث أيقنت الامارات والسعودية والبحرين خطورة الوضع الراهن وتأزمه ، لاسيما عقب معرفتهم بالمخططات الخارجية التى تتزعمها الدوحة بمعاونة تل أبيب لتغير شكل المنطقة باتحاد ثنائى تحت رعاية أمريكية ، فلم يغرهم التصريحات القطرية المعادية لإسرئيل ، لانها تعلم أن العداء المعلن يخفى خلفه غزلاً .

فاللعبة القطرية بدأت بجماعة الإخوان فى مصر مرورا بالجيش السورى الحر وصولا الى دعم تمرد الحوثيين فى اليمن ، فضلاً عن توددها غير المبرر لإيران واسطنبول وحزب الله وحركة المقاومة الاسلامية ” حماس “، فهى اختارت طريق مختلف لا يتفق مع أصول القومية العربية ومبادئ دعم الشعوب من أجل تحقيق أحلامها الضالة ، فكل هذه التحركات التى لم يرضى عنها أحد فلم يبق أمام الطفل المدلل ” تميم ” سوى أمرين ، الأول : أما العودة الى الصف العربى من جديد وتنفيذ كل دول المنطقة وعلى رأسها مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات المتحدة وغيرهم من دول المجلس ، وفى هذه الحالة فعليها تغيير سياستها الخارجية بشكل تام والاستغناء عن حلفاء حمد أو الخروج من الحيز العربى بأسره وأوله مجلس التعاون.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى