السبت , 22 سبتمبر 2018
 
أخبار عاجلة
شلقم؛ ونظرية الدموع

شلقم؛ ونظرية الدموع

عندما بكى عبدالرحمن شلقم كالنساء على وطن لم يصنه كالرجال، واشرورغت عيناه في مجلس الرعب، اتخذ قراره وبكل قوة، وسكب دموعه على مرأى ومسمع من العالم كله .

لم تمضي سوى أيام حتى تحولت دموعه إلى حمم وشظايا، تقاسم لظاها كل الشعب الليبي، فبينما كان يتباكى؛ كانت تــُمرر وثيقة الموت بيد من يديرون اللعبة، ليقضون بموجبها على ليبيا، ويتقاسمون كعكتها الكبيرة .

جفّت دموع شلقم، ولكنها لم تجف عيون الأمهات والأرامل والثكالى، ولم تجف أيضاً دماء الأبرياء .. كذلك مازالت آبار النفظ ترد الدين لمن جفّف عيون شلقم ومسح على خده .

إنتهت المسرحية، ولكن عيون شلقم لم تعاود البكاء على من يموتون يومياً -على أرض الواقع- بفعل دموعه وخيبة موقفه وسوء قراره، وانتهى كذلك شلقم وانتهت مكانته على الساحة الدولية .

كان يظن شلقم أن أصحاب المناديل سيجعلون منه بطلاً، وسيرفعونه مكاناً عليـَّا، ولكنه تفاجأ بأن من يحملون المناديل الوردية في اليد اليمنى، يصفعون الخدود باليد اليسرى .

وكان البعض .. ممن يؤمنون بشلقم ودموعه السحرية، يتوقعون أنها ستقطر حزناً على المجازر المتكررة في حق المدنيين والعزّل، ولكنهم تفاجأوا وخابت ظنونهم بالدموع وبصاحب الدموع، فبعد مجزرة طرابلس التي وقعت يوم أمس؛ سقطت نظرية الدموع، وصح بطلانها فبرايرياً .

عمار الأشول , اليمـــن .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى