السبت , 22 سبتمبر 2018
 
أخبار عاجلة
دكتور مصطفى الزائدي : وجادلهم بالتي هي أحسن

دكتور مصطفى الزائدي : وجادلهم بالتي هي أحسن

وجادلهم بالتي هي احسن

يقول العزيز الحكيم
“ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ” صدق الله العظيم
ارى ضرورة اعطاء العذر لمن خدع في مشروع فبراير ومن توهّم انه محاولة لتطوير الحياة المادية والسياسية في ليبيا ، واومن بضرورة مجادلة من لم يعي بعد ابعاد الازمة ولم يتعرف على حجم المأساة ومن يتوهم “ان الخير جاي ”
ليبيا تحتاج الي زيادة الوعى الجمعي للتخلص من الهيمنة الفردية التي تفرضها المليشيات الجهوية والعقائدية ، ولوقف عمليات النهب المضطردة للأموال والموارد التي يقوم بها الاجانب مستخدمين افرادا من أوصول ليبية نصّبوهم على سدة السلطة في ليبيا.
اعتقد ان اعدادا متزايدة من العقلاء الذين انجرّوا وراء المشروع التدميري في ليبيا ، اصبحوا يدركون حقيقة الاوضاع ،وخطورة النتائج ، وان بعضهم مصاب باليأس على اعتبار ان حالة ليبيا ميؤوس من علاجها ” هوبلس كيس” كما يقولون في خلواتهم حتى وان جهروا بغير ذلك بسبب حالة الرقابة الصارمة على الكلام العلني الذى تمارسه المليشيات في ليبيا الحرة !! وحجم التصنت الذى يتعرض له الجميع علي كل الاتصالات واللقاءات والذى لم تعرف له ليبيا مثيلا من قبل ،حسب تأكيدات اعداد من اقطاب فبراير .
ادعوا اولو الالباب ان ينظروا الي ليبيا من منظور كيف يجب ان تكون ، وليس كيف هي الان ، ذلك سيغنينا عناء جهد كبير ، ليبيا لن تكون الا بلدا حرا ديمقراطيا في اطار عدالة اجتماعية حقيقية ووفقا لشريعة لا يأتيها الباطل ، فمحاولة تأسيس نظام حكم خارج المشاركة الحقيقية من الليبيين امر مكتوب عليه بالفشل ، ومحاولة فرض اقويا استولوا على المال والسلاح لن تنجح لان اطرافا قوية اخرى ستنازعهم السلطان وتلك هي سمة المشهد السائد ، منطق الاشياء يقول لنرجع الامر لصاحب الامر ، وهو الشعب وان لا نستمع الي الاباطيل التي يحاول البعض ايهامنا بها بان نرجع الامر لهم تحت ستار ارجاعه الي لله صاحب الامر من قبل ومن بعد فهي قولة حق يراد منها باطل وهي تسفيه لعقول الناس ، فالإنسان هو خليفة الله الذى ورثه الارض وليس زعماء الاحزاب وقادة المليشيات التي تتخذ من الاسلام اسما ووسيلة لسلب ارادة الناس .
محاولة كتابة دستور من قبل قلة تتوهم انها غالبة ستبوء بالفشل الذريع ،وسيكون مصير ما تكتبه ان عاجلا او اجلا سلال المهملات تماما كمصير الدستور الذى حاول الاخوان المسلمين فرضه على مصر، فألقى به بعد اقل من عام في سلة الزبالة والقى بصاحبه خلف القضبان ، ان الدستور الحقيقي امر ينبغي ان يتفق عليه الليبيون دون استثناء مستندا الي شريعة يقدسها الجميع ويتمكن من خلاله الجميع من فرض ارادتهم وتسيير حياتهم .
البعض يهرب من مواجهة الحقيقة بالركض خلف السراب يتغطون بالوهم وينسجون انتصارات في احلام اليقظة ، والبعض يحلم بان يكون الآمر الناهي في يده مقاليد كل شيء ، لكن الاخطر عندما يتولى المجرمون مسؤولية الامن ، ويدافع السفلة عن القيم .
اللصوص يعتقدون ان الجميع لصوصا ويتعاملون مع المجتمع على هذا الاساس، والطيبون يعتقدون ان الجميع طيبين ويتصرفون وفقا لذلك .
عندما تجد احدا يتهم الاخرين بالسرقة فمحص الامر وفتش في سوابقه ولن تخطئ التقييم .
لنخرج من الفخ الذى نصبه العدو لنا جميعا واستخدم اناسا بلساننا ودمنا ولحمنا ، فالهدف كان ليبيا والمتضرر الليبيين جميعا ، ومن يتوهم النصر ، فهو في خسران مبين .
واخر قولي
(رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ) صدق الله العظيم
مصطفى الزائدي

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى