الخميس , 13 ديسمبر 2018
 
أخبار عاجلة
الدكتور مصطفى الزائدي يكتب :عجائب الاخوان بين اكاذيب الشريعة واكذوبة الشرعية

الدكتور مصطفى الزائدي يكتب :عجائب الاخوان بين اكاذيب الشريعة واكذوبة الشرعية

عجائب الاخوان بين اكاذيب الشريعة واكذوبة الشرعية !!!
يقوم فكر حركة الاخوان المسلمين وكل ما خرج من جلبابها من تنظيمات متطرفة تكفيرية وجهادية على اساس ان الحاكمية والحكم لله يرثه عباده الصالحين ،وهم اهل العقد والحل الذين يختزلون في مشايخ وائمة الحركات الدينية ، هم يكفرون كل من يقول بسيادة الشعب او يردد ان الحكم للشعب لأنها من وجهة نظرهم افكار شركيه تنصب مع الله الواحد الاحد شركاء ينافسونه في الحكم ، وانا هنا لا ادعى عليهم باطلا فيمكن لمن يريد ان يتأكد بنفسه ان يراجع أديباتهم ومنها ( رسالة حسن البناء الى المؤتمر الخامس تحت عنوان اسلام الاخوان ،ورسالة تعاليم البيعة ، والاصول العشرين لفهم القران واركان البيعة والتي شرحها القرضاوي وجمعة امين وسعيد حوى واخرين ، وكتابات منظر السلفية الجهادية سيد قطب ودعواته لتطبيق الشريعة بالقوة وربما اوضحها في كتاب العدالة الاجتماعية في الاسلام ص 97 “لم استسغ حديث من يتحدثون عن اشتراكية الاسلام وديموقراطية الاسلام “.) وغيرها من اقوال مفكرو الاخوان وافعال الحركات الجهادية التكفيرية في طول البلاد الاسلامية وعرضها .
فكر الاخوان يقوم علي جملة من الافكار من الفقه الاسلامي مختلف بشأنها و لا اسانيد صحيحة ورصينة لها في القران والسنة ،حول فكرة ولاية الامر والخلافة والشريعة وهى امور سياسية وفكرية يمكن مناقشة تفاصيلها والرد عليها في مقامات اخرى ، ولقد قامت حركة الاخوان المسلمين وما ينطوي في اطارها من حركات تستخدم الخطاب الديني بتأييد كل الحكومات الطوطمية الملكية الوراثية ،ومناهضة كل الانظمة التي نتجت من شرعية التحرر من الاستعمار، او الثورات القومية والوطنية ،اوعن الممارسة المدنية للحياة السياسية ، فلقد ايدوا ودعّموا حكم الامامة في اليمن والملكية في العراق وكانوا اداة النظام الملكي في السعودية والاردن ودويلات الخليج ، وشنّوا حربا ضروسا بكل الوسائل ضد مصر ثورة 23 يوليو والجزائر وليبيا وسوريا وتونس والعراق وكفّروا نظامها السياسي لكونه مخالف للشريعة ! ، وافتى رجال الدين منهم بذلك دون خجل او وجل، واعتبروها انظمة طاغوتيه تستوجب الخروج عليها وحللوا قتل قادتها وزعمائها ،و اعتبروا ان الديمقراطية مقولة شركيه والانتخابات ممارسة كفرية والحكومة الناتجة عنها حكومة كافر يحق الجهاد فيها وفى كل من يعمل في اطارها آيا كانت مراتبهم عاليا او دنيا ، ولازال عديد التنظيمات التابعة للإخوان المسلمين تتبني ذلك المنهج وتمارسه في العلن حينما اصبح الاخوان يمارسونه في السر .
لكن الخطاب المزدوج للإخوان وما في حكمهم انكشف بمجرد التربع على عروش السلطة ،فصارت المؤسسات الكفرية سابقا المحرم التعامل معها ، مقدسات يمنع الخروج عليها ، ويجوز القتال والجهاد لحمايتها والدفاع عنها ،ولعل المثل الاهم ضهر عندما خرج المصريون بالملايين ضد خدعة الاخوان المسلمين وانحاز الجيش لمطالبهم ،ورضخ لأمرهم ،واقترح مخرجا وطنيا سلميا ديمقراطيا راقيا وعادلا ، عندها التجاء اولئك المراوغين الي اكذوبة الشرعية ، وادعوا التمسك بالإرادة الشعبية ،وشنوا حربا ضد شعب مصر وجيشها بادعاء الدفاع عن الشرعية والديمقراطية وما هم الا مدافعون على مصالح جماعتهم ومتشبثون بالسلطة.
وهكذا هم فاعلون اليوم في ليبيا ، حيت صارت الانتخابات والديمقراطية الكفرية امرا الاهيا مقدسا لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه .وكفّر المفتي كل من يخرج عليها ، واحل الجهاد في سبيل الدفاع عنها ، ويتسابق قادة المقاتلة الليبية في التمسح بجلابيب الافكار الغربية التي كانت قبل وقت قريب امرا منكرا يحل قتل من يمارسه ضربا بالسيف وا تفجيرا بقنبلة هنا اوهناك .
السؤال هل يؤمن الاخوان بتطبيق الشريعة بالألية التي نظروا لها في أديباتهم ،ام يتشبثون بشرعية الديمقراطية الغربية التي تقوم على فكرة الحاكمية للشعب يفوض بها من يختار من ابنائه القادرون على كسب اصواته بأية وسيلة .
الحقيقة البائنة ان الاخوان المسلمين وما في حكمهم لا يطلبون الا السلطة والتسلط سيان كان ذلك بالجهاد بادعاء تطبيق الشريعة ، او العمالة و الارتماء في احضان الغرب بدعاوى الدفاع عن الديموقراطية و الشرعية الشعبية .
مصطفى الزائدي
19.2.2014
1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى