الجمعة , 19 يناير 2018
 
أخبار عاجلة
الدكتور مصطفى الزائدي يكتب : شكرا جبريل

الدكتور مصطفى الزائدي يكتب : شكرا جبريل

عندما يصبح الدجل حرفة ..ويتوهم البعض ان الخدعة انطلت علي الجميع
فعلا حبل الكذب جد قصير .. فلم يعد بالإمكان تغطية عورة فبراير
شكر لمحمود جبريل لأنه تجرأ البارحة علي اعلان وفاة فبراير سريريا … رغم محاولات اساطينها القول انها فقط متوعكة وتتعافى كما يصر دائما زيدان …ساعتان كاملتان قضاها جبريل عبر الفضاء ليقدم خلاصة جميلة مفادها ان فبراير انتجت الفوضى والنهب ونشرت الخوف والرعب وحولت ليبيا الي مسرح للقوى الاجنبية ، ولخصها بعبارة تعكس فعلا حقيقة فبراير بقوله ان ثوّار فبراير اصبح خوفهم بعد ثلاث سنين عجاف علي حياتهم وليس حريتهم !!…جبريل عرّاب فبراير ومهندس تدمير ليبيا منذ ان ساقته الاقدار القطرية عبر الجزيرة عام 2003 الي التسلل الي الواحة الليبية الامنة…ذلك الحاوي المتخصص في تنميق الكلمات وتقديم الاقتراحات الخيالية الجوفاء من قبيل القروض والمشروعات الصغري الي اخر الأسطوانة ، المسؤول الاول علي التدخل الاجنبي في ليبيا ومنظر ان ليبيا أنشاءتها الامم المتحدة وهي المطالبة بحماية شعبها !! ذاق درعا بما كسبت يداه … لكن بالرغم من محاولاته تزوير التاريخ والتأسيس للأكاذيب الا انه وفى محاولة منه لترميم الجرّة الفبرايرية التي انكسرت على صخرة صبر وصمود الشعب الليبي ساق اعترافات صريحة حول الحالة الليبية الراهنة فوجب شكره عليها بالرغم من اننا نحمله وحده مسؤولية ما الت له ليبيا ،
لأول مرّة يعترف احد مدبري مؤامرة فبراير بان ثورة تحرير الشعب !!! هجّرت اكثر من تلث الشعب، اكثر من مليون ليبي في ظروف انسانية كاريثية وهى وصمة عار علي جبين كل من ايد فبراير ، و انها تعتقل الالاف دون وجه حق ، واقر جبريل بسياسة التمشيط وطالب بإعفاء مرتكبيها من الملاحقة القانونية ، واقر ان العدل الفبرايري عاجز على مجرد الخوض في مصطلح العدالة فمبالك ممارستها وخاض في الاسباب التى كنّا نخجل من ذكرها فاقترح الاستعانة بصديق !!! محكمة الجنايات الدولية المختصة في في القضايا الافريقية وضرب بيوغسلافيا مثلا التي انشأت الامم المتحدة محكمة خاصة بها …حاول بين السطور ان يهدد بالتدخل الخارجى ومخاطره وكأن ليبيا بعد فبراير بلد موحد مستقل وليست كنتونات تحكمها مليشيات تدار بالريموت من الخارج .
السؤال الذي يطرحه كثير من الناس هل يستطيع جبريل وغيره ان يقدم خطة انقاذ لوطن دمّر ، وهل يتوهم الرجل ان هناك من الليبيين من يتوقع منه الخير الجاي …لكن لنعترف ان في فبراير ايجابيات ايضا ..لقد علّمت شعبنا ان الحزبية اجهاض للديمقراطية وان المجلس النيابي حكم غيابي وان التمثيل تدجيل …فلن يستمع الشعب الليبي بعد الان لمن يثور من اجله او يقدم خطة انقاذ لصالحه او يقاوم نيابة عنه …لا اشك ان الليبيين باتو مدركين بأهمية وحتمية الثورة الشعبية للخروج من هذا النفق المظلم .
نعم ليبيا تحتاج الي انقاذ لا شك في ذلك لكنه انقاذ من مشروع فبراير بشخوصه وافكاره واثاره ، والليبيون وحدهم قادرون علي ذلك …نعم كثير ممن ساروا في ركب فبراير اكتشفوا انهم في القاطرة الخاطئة اولئك يمكنهم الانضمام الي مسيرة الانقاذ .
واخر قولي شكر استاذ محمود، شكر الله سعيك .. كناّ نتأمل منك ان تتحلي بالشجاعة وتعلن صراحة مسؤوليتك على الكارثة في ليبيا وان تعتذر الي الشعب الليبي عما اقترفت من جرائم في حق الوطن والشعب ، ونذكرك ان المجرمين الحقيقيين الذين تجب محكمتهم هم اولئك المدبرين والمشاركين في تنفيذ المؤامرة التى اتضح للجميع اهدافها الحقيقية وصارت نتائجها ماثلة يراها الناس بأم الاعين ، وليس اولئك الابطال الذين قاوموا التدخل الخارجي في بلادهم فمنهم من استشهد ومنهم من اسر ومنهم من لازال يقوم بواجبه الوطني والديني ، رسالتي الي السيد محمود جبريل ،لا تجهد نفسك لقد عرف الشعب طريقه فوفر علي نفسك الإجهاد والتفكير ..وليبيا لن تكون بعون الله وارادة شعبها الاّ حرة مستقلة ذات سيادة، والليبيون لن يرضوا بغير الحرية والكرامة بديلا .
مصطفي الزائدي
26.12.2013

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى