الخميس , 18 أكتوبر 2018
 
أخبار عاجلة
ارهاصات التغيير

ارهاصات التغيير

ارهاصات التغيير

لا شك ان ما حدث في  (فبراير الاسود) وتبعياتها انعكست على المواطن الليبي سلبيا بشكل عام  ، وايجابيا على التنظيمات المتطرفة بشكل خاص ..

انتظر المواطن الليبي الخير القادم بعد ثورة اتباع الناتو الا انها لم تتحقق شيئا من طموحات الشعب الليبي الذي كان يحلم بالرفاهية و تحقيق مطالبهم المادية .. تلك الطموحات التي غزا بها الغرب و ادواته  عقل المواطن الليبي بل واقنعهم انها ليست موجود في النظام الجماهيري ..

وفق أجندات خارجية انشأت دولة المليشيات و عززوا وجودها بتزويدهم بأسلحة ثقيلة على أن تسيطر الجماعات الإسلامية على القرار السياسي بواسطة تلك المليشيات وبدأت تبعيات هذه الفوضى تنعكس على المواطن الليبي ، سياسة اقصاء غير مبررة لمن هم خارج تلك المليشيات ، التدمير الممنهج لكل مؤسسات الدولة ، قتل و خطف وإغتصاب وسرقات و سجون سرية لا يعلم بها أحدا سوى الله ،  سيطرت تلك المليشيات على كل مقدرات الدولة وسرقة كل ما لديها من مال .. أسرى يعذبون في السجون .. مئات الالاف من المهجرين في الخارج .

فقد كانت التبعيات السابقة بمثابة صفعة قاضية لطموحات كل من ساهم في دعم هذه الفوضى من عامة الشعب ورغم هذه الحقيقة المؤلمة ينتظرون زوال تلك الغُمة عن ليبيا الا ان دولة المليشيات كانت ترسخ وجودها يوما بعد يوم و الوضع يزداد سوءا وبدأت إرهاصات التغيير بالظهور على المستوى الدولي و المحلي .

السفير الامريكي يقتل و الغرب  يصمت !

قامت الجماعات الإسلامية المتطرفة بقتل السفير الامريكي وسحله امام الكاميرات وكنا ننتظر ردا مزلزلا يليق بأقوى دولة بالعالم الا ان الصمت كان سيد الموقف .. وكأن الغرب يعد لتحالفات جديدة و تغيير جديد في ليبيا !

اعتقال ابو انس الليبي

كان إعتقال أبوانس الليبي تغييرا مفاجئا في سياسة امريكا مع حلفائها من تنظيم القاعدة ، فبعد ان قامت بدعمهم بكافة انواع الاسلحة و المال و العتاد من أجل فرض سيطرتهم على ليبيا انقلبت عليهم من جديد لتطاردهم و تعتقلهم وكأن مرحلتهم قد انتهت و ادوا دورهم حتى النهاية !

سلسلة اغتيالات ممنهجة في الشرق الليبي

اما على الصعيد الداخلي فإرهاصات  التغيير بالنسبة للمواطن الليبي بدأت مع كل روح تزهق .. مع كل جريمة ترتكب .. عمليات اغتيال ممنهجة لكل الكفاءات في القوات المسلحة  والأجهزة الأمنية  دون الإعلان عن من هو المسؤول عن هذه الجرائم.. فكافة الأحداث التي تجري كانت تنذر بإنفجار شعبي الا انه يبقى حاجزا من الخوف يفصل انصار فبراير عن الشارع بالقيام بمثل هذا العمل

أحداث غرغور بين الانتفاضة و اعادة ترتيب الاوراق

انتفض بالأمس المئات من الشباب المتحمس للتغيير المعارض للظلم وقمع مليشيات مصراته  الا ان اللجنة الامنية العليا المتمثلة في تنظيم القاعدة كانت لها رأيا أخرمغايرا لمبادئ فوضى فبراير  .. فهؤلاء الشباب مطالبهم مشروعة و مليشيات مصراته تظلم وتتجبر، ومن هنا حدثت بداية الخلاف بين انصار فبراير بدأت الارهاصات الحقيقية للتغيير .. تنظيم القاعدة الذي يعتبر ان مصراته ورقة وانتهت قد ادت دورها ببراعة و يجب و ضعها في حجمها الطبيعي خارج المشهد السياسي و العسكري .. فهم يكرروا نفس اللعبة التي لعبتها امريكا معهم ..

فوضى فبراير كانت تنذر بالتغيير منذ بدايتها .. فهي قامت على أسس خاطئة لا تبشر ولا تنذر الا بالفوضى .. فالانفجار الشعبي لم يعد بالبعيد بعد ان قام شباب ليبيا في أحداث غرغور بكسر حاجز الخوف من تلك الميليشيات الظلامية.

نسأل الله ان يحقن دماء كل الليبيون الشرفاء و ان يضرب الظالمين بالظالمين .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى